العلامة الحلي

145

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنّ اللّه تعالى قال : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » . وذلك لأنّ فرضهم القران أو الإفراد ، وكلّ واحد منهما لا يجب عليه الهدي ، ولا نعرف فيه خلافا . وقد روى الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن المفرد ، قال : « وليس عليه هدي ولا أضحيّة » « 2 » . مسألة : لا يجب على غير المتمتّع هدي ، ويكفي القارن ما ساقه ، ويستحبّ الأضحيّة ، وبه قال علماؤنا . وقال الشافعيّ « 3 » ، ومالك « 4 » ، وأبو حنيفة : إذا قرن بين الحجّ والعمرة ، لزمه دم « 5 » . وقال الشعبيّ : يلزمه بدنة « 6 » . وقال داود : لا يلزمه شيء « 7 » . لنا : أنّ إيجاب الدم منفيّ بالأصل السالم عن المعارض ، ولأنّا قد بيّنّا أنّ القران

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) التهذيب 5 : 41 الحديث 122 ، الوسائل 10 : 86 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 4 . ( 3 ) الأمّ 2 : 133 ، حلية العلماء 3 : 260 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 190 ، مغني المحتاج 1 : 515 - 517 ، السراج الوهّاج : 167 ، الميزان الكبرى 2 : 37 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 146 . ( 4 ) الموطّأ 1 : 336 ، المدوّنة الكبرى 1 : 378 ، إرشاد السالك : 55 ، بداية المجتهد 1 : 335 ، مقدّمات ابن رشد : 302 ، بلغة السالك 1 : 272 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 25 ، 26 ، تحفة الفقهاء 1 : 408 ، بدائع الصنائع 2 : 174 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 155 ، شرح فتح القدير 2 : 417 ، مجمع الأنهر 1 : 288 . ( 6 ) حلية العلماء 3 : 260 ، المجموع 7 : 191 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 146 . ( 7 ) حلية العلماء 3 : 260 ، المغني 3 : 499 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 252 ، المجموع 7 : 191 ، الميزان الكبرى 2 : 37 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 146 ، عمدة القارئ 9 : 205 .